محمد تقي النقوي القايني الخراساني

337

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قال علىّ ولقى علىّ سعدا فقال له اتّقو اللَّه الَّذى تسألون به والأرحام أسألك برحم ابني هذا من رسول اللَّه ( ص ) وبرحم عمّى حمزة منك أن تكون مع عبد الرّحمن لعثمان ظهيرا ودار عبد الرّحمن لياليه يلقى أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومن وافى المدينة من أمراء الأجناد واشراف النّاس يشاورهم حتّى إذا كانت اللَّيله الَّتى صبيحتها تستكمل الأجل اتى منزل المسور ابن مخرقة فأيقظه وقال له لم أذق في هذه اللَّيلة كبير غمض انطلق فادع الزّبير وسعدا فدعاهما فبداء بالزّبير فقال له خلّ بنى عبد مناف وهذا الامر قال نصيبي لعلىّ وقال لسعد اجعل نصيبك لي فقال ان اخترت نفسك فنعم وان اخترت عثمان فعلىّ احبّ الىّ ايّها الرّجل بايع لنفسك وادحنا وارفع رؤسنا فقال له قد خلعت نفسي على أن اختاروا لو لم افعل لم اردّها انّى رأيت روضة خضراء كثيرة العشب فدخل فحل ما رأيت أكرم منه فمرّ كانّه سهم لم يلتفت إلى شيء منها حتّى قطعها لم يعرج ودخل بعير يتلوه فاتبع اثره حتّى خرج منها ثمّ دخل فحل عبقري يجرّ خطامه ومضى قصد الاوّلين ثمّ دخل بعير رابع فوقع في الرّوضة ولا واللَّه لا أكون الرّابع ولا يقوم مقام أبى بكر وعمر أحد فيرضى النّاس عنه . قال وارسل المسور فاستدعى عليا فناجاه طويلا وهو لا يشكّ انّه صاحب الامر ثمّ نهض ثمّ ارسل إلى عثمان فتناجيا حتّى فرق بينهما الصّبح . قال عمرو ابن ميمون قال لي عبد الرّحمن ابن عمر ( عبد اللَّه ابن عمر ) من